مكي بن حموش
8223
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : لِسَعْيِها راضِيَةٌ . أي : لعملها الذي عملته في الدنيا من طاعة ربها راضية « 1 » . وقيل المعنى : [ لثواب ] « 2 » عملها راضية في الآخرة « 3 » . ثم قال تعالى : فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ . أي : رفيعة « 4 » القدر عالية المكان . لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً أي : لا يسمع أحد في الجنة كلمة لغو ، واللغو : الباطل . وقيل للكلمة التي هي لغة : لاغية ، كما قيل لصاحب [ الدرع : دارع ] « 5 » ، ولصاحب الفرس فارس ، " ولابن " " وثامر " « 6 » لصاحب اللبن والثمر « 7 » . وقال الفراء : لاغِيَةً « 8 » ، أي : [ حالفا ] « 9 » يحلف بكذب « 10 » . قال ابن عباس : معناه : لا تسمع فيها أذى ولا باطلا « 11 » .
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) ث ، م : الثواب . ( 3 ) حكاه الطبري في جامع البيان 30 / 163 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) م : الذرع ذارع . أ : الذرع ذراع . ( 6 ) ث : وتأمر . ولعله هو الأنسب . ( 7 ) ث : والتمر . وانظر : هذه المعاني في اللغو في معاني الأخفش 2 / 737 وجامع البيان 30 / 163 . ( 8 ) ث : الاغية . ( 9 ) م ، ث : حالف . ( 10 ) انظر : معاني الفراء 3 / 257 ولفظه : " حالفة على كذب " وفي جامع البيان 30 / 163 نقلا عن الفراء : " حالفة على الكذب " . وقد رد الطبري . ( 11 ) انظر : جامع البيان 30 / 163 .